57
. . . . . . . . . .
فراسخ من الصبي يترتب عليها القصر و لا مجال لدعوى كون نيته كلا نية و كذلك قصد الإقامة و الموارد الأخرى فهذه الأمور بمنزلة القرينة الخارجية التي توجب التصرف في ظاهر هذه الجملة و تخصيصها بخصوص باب الديات و الجنايات كما لا يخفى و الظاهر عدم تمامية شيء من هذه الوجوه الا الوجه الأخير.
>اما الوجه الأول< فيرد عليه منع القرينية على تقدير تسليم كون الذيل قرينة على الاختصاص بالإضافة إلى الصدر في نفس الموثقة فإن قوله عليه السّلام: «يحمل على العاقلة «بيان لبعض موارد الضابطة الكلية الملقاة في الصدر و لا يوجب ذلك الاختصاص للضابطة بتلك الموارد و على تقدير اختصاص الموثقة بذلك لا دليل على كونها قرينة على اختصاص الصحيحة أيضا بذلك بعد عدم المنافاة بينهما بوجه.
>و اما الوجه الثاني<فغاية ما يستفاد من الصحيحة اختلاف العمد و الخطاء في الحكم سواء كان بسبب كون كل منهما موضوعا لحكم أو بسبب ترتب الحكم على العمد فقط و لازمة عدم ثبوته في مورد الخطأ و مقتضى الحكم بوحدتهما عدم ترتب حكم العمد على عمد الصبي و لأجل ما ذكرنا يجرى الاستصحاب في عدم الحكم فإنه أيضا مرتبط بالشارع و مضاف إليه فكأنه حكم بحكمين في المقام أحدهما ثبوت الكفارة على العامد و ثانيهما عدم ثبوته على الخاطئ و لا وجه لإخراج مثل هذا المورد عن الرواية أصلا.
>و اما الوجه الثالث< فيرد عليه منع الانصراف بعد كون الروايات المذكورة مفيدة للضابطة العامة من دون فرق بين باب الديات و بين غيره أصلا.
>و اما الوجه الرابع<فقد عرفت تماميته و ان ملاحظة الأمور الخارجية المتقدمة و ما يشابهها تقتضي عدم سعة دائرة هذه الضابطة و اختصاصها بباب الديات و الجنايات فتحصل من جميع ما ذكرنا عدم تمامية الاستدلال لعدم ثبوت الكفارة في المقام بمثل هذه الروايات.