54
. . . . . . . . . .
بطريق اولى.
>قلت<-مضافا الى انه لا وجه للثبوت على الولي في الصبي المميز خصوصا إذا قلنا بعدم اشتراط حجه بإذن الولييكون المراد من الذيل ان الذبح حيث يكون امرا خاصا لا يتحقق من الكبير نوعا بالمباشرة و لذا تجري فيه النيابة في حال الاختيار فلذا ينوب الكبار عن الصغار كما ينوب الكبار بعضهم عن بعض و لا دلالة للذيل على وجوب ان يشترى الولي من ماله دون مال الطفل كما هو ظاهر فهذه الرواية أجنبية عن المقام.
>المقام الثاني< في كفارة الصيد و المشهور بينهم ثبوته على الولي أيضا و المحكي عن التذكرة وجوبها في مال الصبي، و عن ابن إدريس انه لا تجب الكفارة أصلا لا على الولي و لا في مال الصبي.
و يدل على المشهور ذيل صحيحة زرارة المتقدمة و هو قولهع-: و ان قتل صيدا فعلى أبيه. 1فإنه يستفاد منه ثبوت كفارة الصيد في مورد قتل الصبي الصيد أوّلا فيقابل قول ابن إدريس و ثبوتها على الأب ثانيا فيقابل ما حكى عن التذكرة و من الواضح انه لا خصوصية للأب بل المراد به هو مطلق الولي أبا كان أو غيره و قد عرفت في معنى الرواية ان هذا الذيل قرينة على عدم كون المراد بقوله: لبّوا عنه هي تلبية غير الولي أيضا بل حيث كان المفروض في الرواية تعدد الإباء و الأبناء وقع التعبير بالجمع بلحاظه فالمراد هو إحجاج كل ولي صبية و كل أب ابنه كما لا يخفى و كيف كان فالإشكال انما يرد على العلامة فإنه مع ذهابه إلى حجية خبر الواحد كيف أفتى بخلافه مع كونه صحيحا قد استند اليه المشهور و أفتوا على طبقه و لا يرد على ابن إدريس من ناحية هذه الرواية بل الاشكال عليه من جهة أخرى نجيء في المقام الثالث إن شاء اللّٰه تعالى.