50
. . . . . . . . . .
له في نفسه على تصدى الام للإحجاج لاجتماعه مع إحجاج الأب فإن محط نظر السائلة ان كون الصبي غير مميز يناسب مع الحج عنهالذي يكون المراد هو الحج به و ليس المراد هو النيابة في الحج عن الصبيأم لا الا ان قولهص- في الجواب: و لك اجره ظاهر في تصدى الام للإحجاج و ثبوت الأجر لها فلا مجال للإشكال في الأم بوجه و دعوى ان ثبوت الأجر لها أعم من احجاجها إياه مدفوعة بكونه خلاف الظاهر جدا.
و اما غير الام فربما يقالكما قاله بعض الأعلامبأنه يجوز لكل أحد ان يحرم بالصبي لأنه لا دليل على حرمة التصرف بالصبي ما لم يستلزم التصرف تصرفا ماليا و الذي يحتاج إلى اذن الولي ما إذا رجع التصرف بالصبي إلى التصرف في أمواله و اما إذا لم يرجع اليه فلا دليل على توقف جوازه على اذن الولي و عليه يجوز إحجاج الصبي لكل من يتولى أمر الصبي و يتكفله و ان لم يكن وليا شرعيا بل كان من الأجانب و الظاهر انه ليس البحث في الجواز من جهة كونه تصرفا في الصبي حتى يتكلم بمثل ما ذكر بل البحث انما هو في ثبوت الاستحباب المستفاد من الأدلة المتقدمة و انه هل يختص بالولي أو يعم غيره أيضا و هذا لا يرتبط بالجواز من جهة كونه تصرفا في الصبي بوجه بل اللازم ملاحظة تلك الأدلة و ربما يقال بدلالة صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة على ذلك نظرا الى قولهعانظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة. . 1فإن من كان معهم من الصبيان عام يشمل صبي نفسه و صبي غيره و لكن الظاهر انه لا مجال لاستفادة العموم منه فإنه حيث يكون المراد هو الصبيان غير المميزين و من المعلوم ان مثلهم يكونون مع أوليائهم لأن استصحاب صبي الغير مع فرض كونه غير مميز خلاف المتعارف خصوصا في سفر الحج فلا دلالة للرواية على تصدى غير الولي للتقديم إلى الجحفة كما لا يخفى.