5
. . . . . . . . . .
من أربعمائة من الحجاج من الرجال و النساء بيد الحاكم الكافر المستولي على الحرمين إطاعة لأمر مولاه و خوفا من حصول الاتحاد و الارتباط بين المسلمين الذي هو لا يلائم مع حكومته و لا يجتمع معها ضرورة عدم تحمل المسلمين لمثل هذه الحكومة و إذا حصل لهم القدرة يخرجون من سلطته و جورهإلا أقل من سنتين.
و كيف كان فهذه الجهة في الحج جهة مهمة لا توجد في غيره لاقتضائها حصول القدرة الكاملة للإسلام و تحقق الوحدة و الاتحاد بين المسلمين.
>و بعد<ذلك يقع>الكلام في معنى الحج لغة و اصطلاحا< فنقول:
>اما الأول< فقد قال في لسان العرب: «الحج القصد، حج إلينا فلان اى قدم، و قد حج بنو فلان فلانا إذا أطالوا الاختلاف اليه، قال المخبل السعدي:
اى يزورونه و يقصدونه، قال ابن السكيت يقول يكثرون الاختلاف اليه، هذا الأصل ثم تعورف استعماله في القصد إلى مكة للنسك و الحج الى البيت خاصة، و الحج بالكسر الاسم و الحجةأي بالكسرالمرة الواحدة و هو من الشواذ لان القياس بالفتح، قال الأزهري و الحج و الحج قضاء نسك سنة واحدة و بعض يكسر الحاء فيقول الحج، و قال الفراء و الحج و الحج ليس عند الكسائي بينهما فرق» .
و قال الخليل في العين: «و حج علينا فلان اى قدم، و الحج كثرة القصد الى من يعظماى يراد تعظيمه-» .
و في أقرب الموارد: «حج فلانا حجا قصده، و بنو فلان فلانا إذا أطالوا الاختلاف اليه» .
و في القاموس: «الحج القصد و القدوم و كثرة الاختلاف و التردد و قصد مكة للنسك» .
و في المجمع: «الحج القصد و السعي اليه. .» .
و يستفاد من «تاج العروس» انه قد يأتي بمعنى الكف يقال حجج عن الشيء