34
[مسألة 3-لو لم يخرج مع الاولى مع تعدد الرفقة]
مسألة 3-لو لم يخرج مع الاولى مع تعدد الرفقة في المسألة السابقة أو مع وحدتها و اتفق عدم التمكن من المسير أو عدم إدراك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج و ان لم يكن إثما، نعم لو تبين عدم إدراكه لو سار معهم أيضا لم يستقر بل و كذا لو لم يتبين إدراكه لم يحكم عليه بالاستقرار. (1)
كان البحث في المسألة السابقة مرتبطا بالحكم التكليفي و في هذه المسألة بالحكم الوضعي و هو الاستقرار و عدمه و ظاهر المتن استقرار الحج بمجرد التأخير و لو كان جائزا كما في صورة الوثوق برفقة ثانية و التمكن من المسير معها فإنه لو تبين خلافه و لم تحصل الثانية أو لم يتمكن من الخروج معها أو لم يدرك الحج مع الخروج يستقر عليه الحج فيجب عليه الإتيان به و لو زالت الاستطاعة في العام الثاني و لكنه مبنى على ان يكون موضوع الحكم بالاستقرار مجرد ترك الحج مع التمكنمنه كما قد صرح به في العروةو لكن المحكي عن المحقققدهان موضوع الحكم المذكور هو الإهمال و الترك العمدي و من المعلوم انه لا يتحقق إلا في صورة الترك رأسا و عدم الخروج مع شيء من القوافل أو في صورة الترك المستند الى عدم الخروج مع عدم الوثوق بالثانية فإنه يتحققحعنوان الإهمال و لو كان مقرونا بمجرد الاحتمال مع الوثوق المسوغ للتأخير فلا مجال لصدق الإهمال و عليه فلا يحكم عليه بالاستقرار و حيث ان بحث الاستقرار من المباحث المهمة الآتية و الظاهر عدم ورود دليل خاص فيه بل يكون مستفادا من الأدلة الواردة في الموارد المختلفة و من الأحكام الأخرى الثابتة فيها فاللازم احالة التحقيق في ذلك الى محله.
ثم انه قد استثنى في المتن موردان عن حكم الاستقرار:
>أحدهما<-صورة تبين عدم الإدراك لو سار مع الرفقة الاولى و الوجه فيه تبين عدم التمكن من الحج في العام الأول بوجه فلا مجال للاستقرار أصلا.
>ثانيهما<-صورة الشك في الإدراك مع الرفقة الاولى و الوجه في عدم الاستقرار