199
. . . . . . . . . .
أمر آخر و ربما يترتب ثمرة عملية كما إذا كانت المصاريف أقل مما ينقسم على الإتمام من المبذول كما إذا كان المبذول زائدا على مصرف الحج بضعفين أو أكثر و عليه فالدليل لا ينطبق على المدعى و قد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم تمامية الدليل الذي اعتمد عليه المحقق النائينيقده.
و ربما يستشهد على عدم جواز الرجوع في مثل المقام بما وقع التسالم عليه من عدم جواز رجوع المالك الاذن في رهن ملكه عن الرهن بعد تحققه و لكن يرد عليهمضافا الى انه يكون في المقامات المختلفة موارد جوزواللمالك فيها الرجوع و لم يقم دليل على ان المقام هل يكون من قبيل الموارد الجائزة أو يكون من قبيل الموارد غير الجائزة- وضوح الفرق بين المقام و بين الرهن فإنه هناك يكون حدوث الرهن موجبا لتعلق حق المرتهن بالعين المرهونة و مقتضى قاعدة السلطنة الثابتة له عدم جواز التصرف في العين المرهونة بما ينافي كونها رهنا و لذا يتوقف بيع العين المرهونة من الراهن على اجازة المرتهن كما ثبت في محله و بالجملة تصير العين بعد الرهن متعلقة لحق الغير و اما في المقام فلم يتعلق حق من المبذول له بعد تحقق البذل فالمقايسة في غير محلها.
ثم انه ربما يستظهر ان الوجه في توقف السيدقدهفي العروة في الحكم بجواز الرجوع في المقام مع انه أفتى بجواز الرجوع في مسألة الصلاة المذكورة في كلام المحقق النائينيقدههو التمسك بقاعدة الغرور المعروفة المدلول عليها بقوله -صالمغرور يرجع الى من غره و هذا الحديث و ان لم يوجدعلى ما قاله بعض المتتبعين في الأحاديثفي شيء من كتب الأحاديث العامة و الخاصة و ان أسنده إلى النبيصلّى اللّٰه عليه و آلهبعض الأعاظم من الفقهاء كالمحقق الكركي و صاحب الجواهر الا ان الدليل عليها لا ينحصر بالرواية النبوية بل يدل عليها الإجماع و تسالم الأصحاب و السيرة