134
. . . . . . . . . .
لا مزاحمة بينه و بين الحج بعد إمكان صرف المال في الدين و صرف قدرة المشي في طريق الحج.
هذا و لكن عرفت فيما تقدم ان الرواية باعتبار دلالتها على عدم اعتبار الراحلة في وجوب الحج على البعيد تكون معرضا عنها عند المشهور و اللازم طرحها.
و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه قال قال أبو عبد اللّٰهعليه السّلامالحج واجب على الرجل و ان كان عليه دين. 1و دلالتها ظاهرة و لكن المناقشة تجري في سندها.
ثم ان السيد في العروة حمل الروايتين بعد تسليم تمامية دلالتهما و سندهما على الصورة التي حكم فيها بوجوب الحج و عدم مزاحمة الدين معه كما إذا كان الدين مؤجلا و اطمئن بالقدرة على أدائه عند حلول أجله أو على من استقر عليه الحج سابقا و ان استشكل في هذا الحمل و قال الاولى الحمل الأول.
و يرد عليه ان الحمل لا بد و ان يكون لأجل وجود دليل على الخلاف و بدونه لا مجال للحمل إذا كانت الرواية مطلقة من حيث الدلالة كما هو المفروض.
>ان قلت< حيث انه منع وجود الاستطاعة في غير الصورة المذكورة فاللازم ارتكاب الحمل المذكور و الا يلزم ان يكون الحج واجبا مع عدم الاستطاعة.
>قلت<لم لا تكون الرواية دليلا على وجود الاستطاعة و شاهدة على بطلان الدعوى المذكورة و كيف كان لا مجال للحمل بعد عدم ثبوت دليل على الخلاف.
ثم ان ما ذكره في المستمسك من طرح الروايتين لإعراض المشهور انما يتم في الرواية الاولى و اما الرواية الثانية فلا مجال لدعوى الاعراض بالإضافة إليها كما لا يخفى.
و صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّٰهعليه السلامقال قلت له: أ رأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوف الحج كل عام و ليس يشغله عنه الا التجارة أو