132
. . . . . . . . . .
للكفر مثل نكاح البهيمة و منع الزكاة و مثلهما، و كونه من جملة ما بنى عليه الإسلام لا يقتضي الأهمية في مقام المزاحمة و الا يلزم تقدمه على وجوب حفظ النفس و مثله لعدم كونه مما بنى عليه الإسلام.
و بالجملة هذه التعبيرات و ان كانت تكشف عن عظمة مقام الحج و علو مرتبته الا انها لا دلالة لها على التقدم في مقام المزاحمة كما لا يخفى.
>و منها الروايات الظاهرة في ذلك و هي على طائفتين: < >إحديهما< ما دل على تقدم الحج على الدين من دون ظهور في كون الحج هي حجة الإسلام أو الحج الواجب مثل صحيحة معاوية بن وهب عن غير واحد قال: قلت لأبي عبد اللّٰهعليه السّلاميكون علىّ الدين فتقع في يدي الدراهم، فان وزعتها بينهم لم يبق شيء فأحج بها أو أوزعها بين الغرام فقال: تحج بها و ادع اللّٰه ان يقضى عنك دينك. 1قال صاحب الوسائل بعد نقلها: و رواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب عن ابان عن الحسين بن زياد العطار قال قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام و ذكر مثله. و يظهر من ذلك ان حسين بن زياد العطار من جملة غير واحد الذي روى عنه معاوية بن وهب في السند الأول و عليه فلا تعدد في الرواية أصلا.
و ذكر السيد في العروة في مقام الجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة: و الاخبار الدالة على جواز الحج لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب و في كونه حجة الإسلام و مثله ما في بعض الشروح من أنها قضية في واقعة لم يعلم انه هل كان دين الراوي حالا أو مؤجلا، يرضى الدائن بالتأخير أولا، كان حجه استحبابيا أو وجوبيا.
>و الظاهر< انه لا مجال لإنكار كون الدين في مفروض السؤال حالا لظهوره في انه لو لم يصرف الدراهم في الحج لكان اللازم هو التوزيع بين الغرماء و احتمال كون التوزيع في الدين المؤجل قبل حلول أجله في غاية البعد و عليه فبعد كون السؤال ظاهرا