97
و يستحب ان يكون ما يرميه لأمسه غدوة و ما يرميه ليومه عند الزوال (1)
و لكن قد يقال انه لا تصل النوبة الى الأصل و هو البراءة و ذلك لدعوى ظهور الأمر بقضاء الأمور المترتبة في زمانه: قضائها كما كانت، إلا إذا قام دليل على الخلاف فلاحظ و تأمل.
ما أفاده المصنف (قدس سره) من استحباب كون رميه لأمسه غدوة و ما يرميه ليومه عند الزوال مما هو المعروف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) .
و لكن في المدارك: (ينبغي إيقاع الفائت بعد طلوع الشمس و ان كان الظاهر جواز الإتيان به قبل طلوعها، لإطلاق الخبر) مراده منه صحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم لقوله (عليه السلام) فيه: (يرمي إذا أصبح مرتين إحداهما بكرة و هي للأمس و الأخرى عند زوال الشمس) و ناقش صاحب الجواهر (قدس سره) في كلام صاحب المدارك بان المراد من قوله: (بكرة) في الخبر: هو طلوع الشمس كما اعترف به في كشف اللثام و محكي السرائر لا طلوع الفجر، و لو لما عرفت من تحديد الرمي بما بين طلوع الشمس الى غروبها الشامل للأداء و القضاء و ان الرمي في غيره لذوي الأعذار، بل عن المنتهى التصريح بمساواة القضاء للأداء في ذلك فلا ريب في ان الأحوط ان لم يكن الأقوى مراعاته و في المسالك في بعض الأخبار دلالة عليه.
لا يخفى ان ظاهر قوله (عليه السلام) : (يرمي إذا أصبح مرتين إحداهما بكرة و هي للأمس و الأخرى عند زوال الشمس) .