95
. . . . . . . . . .
و هو انه (قدس سره) بعد ان استدل على الترتيب بين الرمي الادائى و القضائي بصحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم في صدر المبحث قال: (بل في كشف اللثام الاستدلال عليه بالاخبار و ان كان لم يحضرنا الآن الا ما سمعت بل في الرياض: «لم نجد الأخبار المفيدة لوجوب التقديم لأنها ما بين مطلقة للأمر بالقضاء و بين مصرحة بالتقديم لكنه مقيد بقيد هو للاستحباب الى ان قال: و ظاهرهم عدم الخلاف في الاستحباب و ان أشعر بوجوده عبارة الدروس حيث جعله أظهر، و هو كذلك جمعا بينه و بين الصحيح المتقدم الآخر بالفصل بينهما بساعة المنافي لما في هذا الصحيح قطعا و الجمع بالحمل على تفاوت مراتب الاستحباب فأدناها ما سبق و أعلاها ما هنا لكن ظاهر الأصحاب الاعراض عن الحديث السابق فيلحق بالشواذ، و يتوجه حينئذ وجوب ما في هذا الصحيح ان لم ينعقد الإجماع على جواز الإتيان بهما في وقت واحد و أن انعقد، كما صرح به بعض الأصحاب حيث قال بعد الحكم بجوازه: بلا خلاف بشرط الترتيب، فالوجه الاستحباب و مما ذكرنا ظهر انه لا مستند لوجوب الترتيب سوى الإجماع» و لكن فيما افاده من عدم دلالة الصحيح المزبور على وجوب تقديم الرمي القضائى على الادائى اشكال واضح.
و اما اشتماله على استحباب القيد فهو لا يضره كما أشرنا إليه عند ذيل ذكر الوجه الأول و ذلك لما عرفت في غير واحد من نظائره من إمكان التفكيك في الحجية و في الجواهر: (يمكن دعوى ظهوره فيه و لو بملاحظة الشهرة و الإجماع) .