152
. . . . . . . . . .
ينبغي هنا بيان أمر و هو أنه يمكن ان يقال بمعارضة ما تقدم من الاخبار ما رواه علي بن مهزيار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) المقام بمكة أفضل أو الخروج الى بعض الأمصار؟ فكتب: المقام عند بيت اللّه أفضل 1و ما رواه خالد بن ماد القلانسي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: تسبيحة بمكة أفضل من خراج العراقين ينفق في سبيل اللّه، و قال: من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و يرى منزله من الجنة 2و بما رواه الصدوق مرسلا و زاد: (من صلى بمكة سبعين ركعة فقرأ في كل ركعة بقل هو اللّه و انا أنزلنا و آية السخرة و آية الكرسي لم يمت الا شهيدا و الطاعم بمكة كالصائم فيما سواها و صيام يوم بمكة يعدل صيام سنة فيما سواها و الماشي بمكة في عبادة اللّه 3و هذه الأخباركما ترىتدل على استحباب الإقامة في مكة المكرمة فتعارض الأخبار المتقدمة في صدر المبحث ظاهرا و يمكن الجمع بينها و بين الاخبار المتقدمة بما يأتي 1-حملها على الكراهة على مالا يأمن من وقوع المحذورات منه و الاستحباب للواثق من نفسه بعدمها و هذا الجمع اختاره الشهيد (قدس سره) و جماعة.