87
و من الحرم (1) و أبكارا (2)
و نحو ذلكخلافا للمحكي عن أبي حنيفة من الجواز بالحجر و بما كان من نفس الأرض -كالطين و المدر و الكحل و الزرنيخو عن أهل الظاهر: من الجواز بكل شيء- حتى لو رمى بالخزف و العصافير الميتة أجزأفتدبر.
وجوب كون الحصى من الحرم مما لا ينبغي الإشكال فيه، و هو المعروف بين الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» و يدل عليه قوله عليه السّلام في مرسل حريز:
«لا تأخذه من موضعين، من خارج الحرم من حصى الجمار» 1.
ان قلت: انه ضعيف سندا، لإرساله.
قلت: انه و ان كان ضعيفا سندا، الا انه منجبر بعمل الأصحاب، فلا يصغي الى المناقشة فيه بضعف السند بعد الانجبار الموجب للاطمئنان بصدور الحكم عن المعصوم عليه السلام الذي هو مناط الحجية و الاعتبار. مضافا الى حسن زرارة أو صحيحة المتقدم الى غير ذلك من الاخبار المأثورة عنهم (عليهم السلام) .
وجوب كون الحصى أبكارا مما لا شبهة فيه، و قد نفى عنه الخلاف و ادعى عليه الإجماع، و يدل عليهمضافا الى اتفاق الأصحابمرسل حريز المتقدم، و خبر الأعلى عن ابى عبد اللّه عليه السّلام «في حديث» قال: لا تأخذ من حصى الجمار 2.
و رواه الصدوق (قدس سره) مرسلا، الا انه قال: «لا تأخذ من حصى الجمار الذي رمى» .