31
. . . . . . . . . .
الثالثقوله عليه السّلام في ذيل حسن مسمع المتقدم و هو: «ان كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة» و فيه انه و ان دل على الاجراء مع تركه المبيت فيه عمدا الا انه مع الإثم بقرينة ما فيه من الجبر بشاة. هذا بناء على ثبوت الملازمة بين الكفارة و الحرمة، فيما ذكرنا يظهر ضعف ما أفاده العلامة «رحمه اللّه تعالى» في التذكرة من عدم وجوب المبيت و كذا ما افاده صاحب المستند.
ينبغي هنا التنبيه على أمور:
الأولانه قد ظهر مما ذكرنا ان وقوفه بالمزدلفة يتصور على أنحاء لأنه تارة يقف فيها ليلا الى ما بعد طلوع الفجر و اخرى: يقف فيها بعد طلوع الفجر خاصة و ثالثة:
يقف فيها ليلا فقط اما النحو الأول: فلا ينبغي الارتياب في اجزائه لحصول الركن من الوقوف حينئذ كما لا يخفى. و اما النحو الثاني: فكذلك و ان أثم بعدم المبيت فيها ليلا بناء على وجوبه و الا فلا اثم في البين كما لا يخفى و اما النحو الثالث: فكذلك لكن اثم بعدم وقوفه بعد الفجر بل اثم بعدم المبيت تمام الليل بناء على وجوبه مع الغض عن خبر ابى بصير الثانيقال صاحب الجواهر: «لا يخفى عليك ان الاجتزاء بمسمى الوقوف ليلا يستلزم كونه واجبا إذ احتمال استحبابه مع اجزائه عن الواجب بضم الجبر بشاة مناف لقاعدة عدم اجراء المستحب بلا داع و يناقش في تمامية القاعدة لعدم العلم بمقدار الملاك الثابت للمستحب و الواجب حتى يحكم بعدم الاجزاء فيما إذا وقف في المزدلفة ليلا و قلنا باستحباب المبيت من جهة اقلية الملاك» لكن هذه المناقشة مندفعة بان عدم الاجراء ليس لعدم العلم بمقدار ملاك الواجب بل لكون الشك في الفراغ بعد العلم