54
[و النساء]
و النساء وطيا (1)
«(إيقاظ)» لا يخفى: ان الظاهر عدم كون الضابط المتقدم المستفاد من الاخبار من الأمارات المعتبرة في ظرف الشك بل الظاهر كونه رافعا للاشتباه و موجبا للوثوق باندراج المشكوك في أحد الصنفين؛ فالمدار حينئذ في ترتيب آثار أحد الصنفين على هذا الوثوق.
و هذا انما تكون نظير صفات الحيض الموجبة للوثوق و الاطمئنان به و نظير الأمارات بناء على ما سلكناه في الأصول من ان اعتبارها انما يكون لأجل حصول الوثوق و الاطمئنان منها فاعتبارها انما يكون ببناء العقلاء على ما حقق مفصلا في الأصول.
و الثمرة: بين كون الضابط المزبور عقلائيا أو تعبديا هي أن يؤخذ بذلك الضابط مطلقا على الثاني دون الأول؛ لأن الأخذ به منوط بالوثوق فبدونه يرجع الى الأصل العمليو هو البراءةعلى ما تقدم فلاحظ و تأمل و اللّه هو الهادي إلى الصواب
بلا خلاف أجده في ذلك، و هذا هو المعروف بين الفقهاءرضوان اللّه تعالى عليهمقديما و حديثا و الظاهر انه المتسالم عليه بينهم. و في الجواهر بعد ما نفي الخلاف قال: (للإجماع بقسميه عليه) . و ادعاه صاحب المداركقدس سرهايضا و يدل على ذلك قوله تعالى فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي اَلْحَجِّ 1و الرفث هو الجماع بالنصوص الكثيرة الواردة عنهمعليهم السّلامفي المقام كصحيح معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: (إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه؛ و ذكر اللّه، و قلة الكلام الا بخير، فان تمام الحج و العمرة ان يحفظ المرء لسانه