147
. . . . . . . . . .
على الجواز فيمكن جعلها قرينة على حمل النهى فيه على الكراهة، كما ان الجمع العرفي بينهما يقتضي حمل النهى على الكراهة؛ لأن قوله عليه السّلام في صحيح عمران الحلبي:
(يشد على بطنه) نص في الجواز، و قوله عليه السّلام في ما رواه الكليني: (لا) ظاهر في الحرمة و من المعلوم كون النص قرينة على صرف الظاهر عن ظهوره، كما ان النهى صريح في الحزازة؛ فنتيجة هذا الجمع هو الجواز مع الحزازة و ليس ذلك إلا الكراهة ثم ان مقتضى صحيح عمران الحلبي هو تحريم عصبها على الصدر، لقوله عليه السّلام فيه: (و لا يرفعها إلى صدر) الظاهر في الحرمة فتدبر.
5-انه قد صرح الفاضل و غيره بجواز عقد الإزار للمحرم، للأصل و لما في قول ابى عبد اللّه عليه السّلام في خبر القداح عن جعفر عليه السّلام: (ان عليا عليه السّلام كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثم يصلّى فيه و ان كان محرما 1و للاحتياج اليه لستر العورة فيباح كاللباس للامرئة) قال في المدارك («و هو حسن») .
و لكن في خبر سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يعقد إزاره في عنقه؟ قال: «لا» 2و في ما رواه أحمد بن على بن أبى طالب الطبرسي في (الاحتجاج) عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام أنه كتب إليه يسأله عن المحرم يجوز أن يشد المئزر من خلفه على عنقه (عقبه خ ل) بالطول و يرفع [من خ ل]طرفيه إلى حقويه و يجمعهما في خاصرته و يعقدهما و يخرج الطرفين الأخيرين من بين رجليه و يرفعهما إلى خاصرته و يشد طرفيه إلى وركيه فيكون مثل السراويل يستر ما هناك، فإن المئزر الأول كنا نتزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك؛ و هذا أستر. ؟ ؟ . فأجاب عليه السّلام جائز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض و لا ابرة تخرجه به عن حد الميزر و غرزه غرزا و لم