144
. . . . . . . . . .
ثم ان تنقيح البحث في هذا المبحث يتوقف على الإشارة إلى أمور:
1-يمكن أن يقال أنه لا يعتبر في حرمة المخيط كونه محيطا بالبدن و ذلك لإطلاق الأدلةكما أفاده صاحب الجواهرخلافا للمحكي في الدروس عن ظاهر ابن الجنيد من اشتراطه حيث قيد المخيط بالضام للبدن، و مقتضاه عدم تحريم التوشح به؛ و استدل صاحب المدارك على عدم حرمة التوشح به بالأصل، و بقوله عليه السّلام في رواية معاوية بن عمار: (لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم إلا ان تنكسه) 1.
و لكن يمكن أن يقال بعدم حرمة التوشح بالمخيط حتى بناء القول بعدم اعتبار كون المخيط محيطا بالبدن في الحكم بالحرمة و ذلك لعدم صدق اللبس به الذي يكون هو العنوان في معقد الإجماع لا حرمة المخيط مطلقا و لذا حكموا بجواز افتراشه.
و يؤيد ذلك قوله عليه السّلام في الأخبار المتقدمة (يدرعه) لظهوره في كون المحرم الادراع به لا التوشح و نحوه و لكن الحكم بعدم صدق اللبس في التوشح به مما لا يخلو من تأمل بل منع لكون التوشح من مصاديق اللبس و ان لم يكن من اللبس المتعارف و (دعوى) : انصراف اللبس الى المتعارف غير مسموعة، إذ البناء عليه يستلزم تأسيس فقه جديد، كما لا يخفى على المتأمل، مضافا الى ما ذكرناه غير مرة من ان الانصراف الصالح لتقييد الإطلاق هو ما إذا كان بمنزلة القيد المذكور في الكلام بحيث لو صرح بخروج المنصرف عنه عن حيز الإطلاق كان توضيحا للواضح و في المقام ليس كذلك قطعا فلا عبرة به في تقييد الإطلاق فيحكم بشموله له بمقتضى إطلاق الدليل فتأمل.
2-في المدارك انه الحق الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمبالمخيط ما