111
. . . . . . . . . .
في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أبى عبد اللّه عليه السّلام أنه سأله عن خلوق الكعبة للمحرم أ يغسل منه الثوب؟ . قال: «لا» هو طهور، ثم قال: أن بثوبي منه لطخا 1إلى غير ذلك من الأخبار المروية عنهمعليهم السّلام الدالة على ذلك.
بل في التهذيب و النهاية و السرائر و التحرير و التذكرة زيادة زعفرانها أيضا، لاشتمال الخلوق عليه، و لصحيح يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة؟ قال: «لا يضره و لا يغسله» 2. و خبر سماعة أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة و هو محرم فقال: «لا بأس به و هو طهور فلا تتقه ان تصيبك» 3و نحوهما غيرهما من الأخبار المروية عنهمعليهم السّلام. ثم ان تنقيح البحث فيه يتوقف على الإشارة إلى جهات:
(الأولى) -إن مقتضى إطلاق إطلاق النصوصكما ترى هو عدم حرمة شم ما يتطيب به الكعبة المقدسة، و لكن يختص ذلك بما إذا استعمل الخلوق بالكعبة، و أما قبل استعماله فلا يجوز ذلك؛ لقوله عليه السّلام في صحيح ابن سنان المتقدم في صدر المبحث: (لا تمس ريحانا و أنت محرم و لا شيئا فيه زعفران. إلخ) فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن في الخروج عن عموم النهى عن شم الطيب، و هو بعد استعمال الخلوق بالكعبة المقدسة.
(الثانية) -انه لا بد من الاقتصار على مورد النصوص المتقدمة و هو خلوق الكعبة و خلوق القبر في الحكم بعدم لزوم الاجتناب عنه في ثوب الإحرام، و لا يمكن التعدي إلى غيرهكالتجمير و نحوهوفاقا لما أفاده الشهيد الثاني في المسالك حيث انه على ما حكى عنه في الجواهر حرم غير الخلوق إذا طيبت به الكعبة بتجمير و غيره- إلا إذا قام دليل تعبدي على ذلك أو علم بوحدة المناط و شيء منهما غير حاصل في المقام