74
قال في الدروس: (و لو أهمل لعذر فلكل منهما الفسخ في المطلقة في وجه قوى و لو كان لا لعذر تخير المستأجر خاصة انتهى) لا يخفى انه يقع التّهافت بين كلامي الدروس حيث انه قطع في الفرع الأول بعدم استحقاقه الأجرة مطلقا مع انه حكم في الفرع الثاني بأن الأجير المطلق لو أهمل بغير عذر تخير المستأجر بين الفسخ و الإمضاء.
و التحقيق: هو انه بناء على القول بوجوب التعجيل، فاما ان نقول: بأنه قيد للعمل المستأجر عليه، فلا ينبغي الإشكال في بطلان الإجارة حينئذ مع إهماله، لانتفاء المقيد بانتفاء قيده، و أما نقول: انه شرط فيكون للمستأجر الخيار بإهماله.
[المسألة السادسة عشرة هل يمكن تصحيح الإجارة الثانية بإجازة المستأجر الأول]
قوله قده: (قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية: فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثم آجر من آخر في تلك السنة، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أولا؟ فيه تفصيل: و هو أنه ان كانت الأولى واقعة على العمل في الذمة: لا تصح الثانية بالإجازة، لأنه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتى تصح له إجازتها. و ان كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة: بأن تكون منفعته من حيث الحج، أو جميع منافعه له: جاز له إجازة الثانية، لوقوعها على ماله) .
توضيح المقام: هو أن الإجارة الأولى (تارة) : تكون متعلقها عملا شخصيا لا كليا في الذمةبأن استؤجر لشخص على ان يكون الحج الصادر عنه في هذه السنة له، فيصير ما يصدر عنهمن الحجفي هذا العام مملوكا للمستأجر، بناء على ما تسالموا عليه من كون اعمال الحر أموالا مملوكة له قبل العقد، كما هو المختار على ما حققناه في محله، أو صيرورتها مملوكة له بالعقد، كما هو المشهور، و كيف كان فعليه لا يبقى له منفعة أخرىمن الحجفي خصوص تلك السنة، لعدم قابلية الحج للتكرار في عام واحد، فيكون هذا النحو من التمليك بالإجارة نظير، تمليك منفعة الدار، و تمليك الشخص جميع أعماله الصادرة منه في مدة معينة، أو عمله الخاص الصادر منه في وقت خاص. و (اخرى) : تكون متعلق