168عليه السلام: (ثمانية و أربعون ميلا من جميع نواحي مكة أو كما يدور حول مكة) ثم ان الأقوى في النظر هو ان المبدء لثمانية و أربعين ميلا هو سور مكة الذي كان موجودا في زمان صدور الرواية و لا عبرة بالتوسعة الحاصلة لها بعد ذلك هذا و يثبت مقدار ما كان لمكة من التوسعة في ذلك الزمان ان وجد ذلك في تاريخ معتبر يوجب الاطمئنان بان السابقين دققوا النظر في ذلك «و وضعوا له علائم عن تحقيق، فان لم يفد الاطمئنان فلا حجية فيه، و ذلك لعدم كون قول المورخ و صرف وجود العلامة لتعيين السور حجة تعبدية حتى يعتمد عليه، و لا يكتفى بالظن الحاصل من العلامات، أو من قول المؤرخ بكون الموضع المخصوص سور مكة، لعدم دليل على اعتبار مطلق الظن و كذلك لا يكتفى بإخبار عدل واحد بكون الموضع الفلاني محل السور السابق بعد فرض كونه اخبارا عن حس ان لم يفد الاطمئنان، فإن حجية خبر الواحد تعبدا لو سلمناها فثبوتها في الموضوعات غير معلوم، مع ان أصل حجيته من باب التعبد غير صحيحة، كما أوضحناه في محله: نعم، لو فرض قيام البينة عن حس كان حجة، كما هو واضح
[من كان على نفس الحد فالظاهر أن وظيفته التمتع]
قوله قده: (و من كان على نفس الحد فالظاهر ان وظيفته التمتع لتعليق حكم الافراد و القران على ما دون الحد. إلخ)
لا يخفى ان تصوير كون الشخص لا في خارج الحد لا في داخله بل على نفس الحد مشكل، و ذلك لان نفس الحد خط موهوم بين داخل الحد و خارجه و ليس له مكان خارجي كي يكون محل الشخص على رأس الحد، فلا يبقى مجال للبحث عن وظيفة من كان على نفس الحد. نعم، يمكن تصوير كون نصف الدار في خارج الحد و نصفه في داخله و حكمه حكم من كان له وطنان أحدهما خارج الحد و الأخر داخله و كان إقامته فيهما على حد سواء، كما سيجيء توضيحه («ان شاء اللّه تعالى») ان قلت: ان من كان في مكان يكون نصفه داخل الحد و نصفه الآخر خارجه و ان لم يكن على نفس الحد بالدقة العقلية الا انه يصدق عليه ذلك بالمسامحة العرفية قلت: هذه