157جمعا عرفيا و لا شاهد له ايضا، فلا يصار اليه «الثاني» -انه بعد تعارض الاخبار و تساقطها يرجع الى الإطلاقات الدالة على أصل محبوبيتها و استحبابها، فان مقتضى إطلاقها استحبابها في كل يوم و في اليوم أكثر من مرة أيضا. و «فيه» : انه لم يثبت لها إطلاق لورودها في مقام بيان أصل التشريع مضافا الى انه ليس بينها معارضة، لما عرفت من ان المعتبر منها هي الطائفة الثانيةأعني الاخبار الدالة على اعتبار الفصل بين العمرتين بالشهرلضعف الطائفة الثالثة و هي الأخبار الدالة على اعتبار الفصل بالعشرة سندا و أعراض الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» عن الطائفة الاولى و هي الأخبار الدالة على اعتبار الفصل بينهما بسنة و حملها على العمرة التمتع «الثالث» -انه بعد تعارض الاخبار و تساقطها نرجع إلى البراءة عن اعتبار الفصل بينهما. و «فيه» : مضافا الى ما عرفت من عدم التساقط ان أصل مشروعية العمرة أمر توفيقي لا بد ان يصل إلينا من الشارع، فمع فرض تساقط الأخبار الخاصة و عدم إطلاق حتى يرجع اليه لا بد من الاقتصار على القدر المتيقن، و قد ظهر من جميع ما ذكرنا ان الأقوى هو اعتبار الشهر بمعنى ان كل شهر مستحق لعمرة واحدة، فله ان يأتي بعمرة في آخر الشهر و بعمرة اخرى أول الشهر الثاني هذا ان لم نقل باعتبار سند خبر على بن أبي حمزة، و الا اتجه القول باعتبار العشرة هذا و خبر على بن أبي حمزة قد روى بأسانيد ثلاثة، و كلها تنتهي إليه «أحدها» :
رواية الصدوق «قدس سره» له بإسناده إلى القسم بن محمد بن على بن أبي حمزة، و هذا أضعف أسانيده «ثانيها» : رواية الصدوق ايضا له بإسناده عن على بن أبي حمزة، و هذا أقوى أسانيده، و على بن أبي حمزة و ان كان ضعيفا في نفسه الا ان الراوي عنه في هذا السند هو البزنطي الذي نقل الكشي له إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و لكن من الرجال الموجودين في هذا السند محمد بن على ماجيلويه، و لا يبعد دعوى الوثوق به من جهة بعض