147
على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لان اللّه عز و جل يقول (وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ) و انما نزلت العمرة بالمدينة قال: قلت: له فمن تمتع الى الحج أ يجزي ذلك عنه؟ قال: نعم 1
قوله قده: (و هل تجب على من وظيفته حج التمتع إذ استطاع لها و لم يكن مستطيعا للحج المشهور؟ عدمه بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات، و هو الأقوى، و على هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة و ان كان مستطيعا لها و هو في مكة، و كذا لا تجب على من تمكن منها و لا يتمكن من الحج لمانع و لكن الأحوط الإتيان بها)
قال الشهيد الثاني ره في المسالك على ما حكى عنه في الجواهر في شرح ما ذكره المحقق «طاب ثراه» في الشرائع من تقسيم العمرة: إلى متمتع بها و مفردة و ان الاولى تجب على من ليس في حاضري المسجد الحرام و المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام: (يفهم من لفظ السقوط ان العمرة المفردة واجبة بأصل الشرع على كل مكلف كما ان الحج مطلقا يجب عليه و انها انما تسقط عن التمتع إذا اعتمر عمرة تخفيفا و من قوله: «و المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام» عدم وجوبها على النائي من رأس و بين المفهومين تدافع ظاهر و كان الموجب لذلك كون عمرة التمتع أخف من المفردة و كانت المفردة بسبب ذلك أكمل و هي المشروعة بالأصالة المفروضة قبل نزول آية التمتع، و كانت عمرة التمتع قائمة مقام الأصلية مجزئة عنها، و هي منها بمنزلة الرخصة من العزيمة و يكون قوله ره: «و المفردة تلزم. إلخ» إشارة الى ما استقر عليه الحال و صار هو الحكم الثابت الآن بأصل الشرع ففي الأول إشارة إلى ابتدائه و الثاني إلى استقراره) .