112
[و إن لم يعين كفى حج واحد]
قوله قده: (و إن لم يعين كفى حج واحد الا ان يعلم انه أراد التكرار.)
قال المحقق «طاب ثراه» في الشرائع: (من اوصى ان يحج عنه و لم يعين المرات فان لم يعلم منه ارادة التكرار اقتصر على المرة، و ان علم ارادة التكرار حج عنه حتى يستوفى الثلث من تركته قال في الجواهر في شرح قول المحقق: (اقتصر على المرة) التي يحصل بها الطبيعة الموصى بها، كما في عد الفاضل و غيرها، نحو ما لو أمر السيد عبده على ما حقق في محله، لأصالة البراءة و غيرها، بل يمكن دعوى دلالة اللفظ على ارادة ذلك فلا وصية حينئذ بالزائد لا لا أمر به، بل لو سلم دعوى صدق تحقق الوصية بالحج بتعدد الحج عنه في سنة واحدة الا انه فيه مزاحمة لحق الوارث المقتضى لوجوب الاقتصار على أقل ما يتحقق به الوصية إلا مع رضاه لو فرض انحصار الوصية في اللفظ المزبور، كما في نظائره، و ان علم ارادة التكرار المستوعب لما له حجّ عنه حتى يستوفى الثلث من تركته، بلا خلاف، و لا اشكال، مع عدم اجازة الوارث، لعدم تسلطه على غيره كما حرر في محله. إلخ) . قال في المدارك: (أما وجوب الاقتصار على المرة إذا لم يعلم منه ارادة التكرار فظاهر، لتحقق الامتثال بذلك و أما وجوب الحج عنه الى ان يستوفى الثلث إذا علم منه ارادة التكرار فلان الوصية لا تنفذ إلا في الثلث إذا لم يجز الوارث. إلخ) لا ينبغي الارتياب في كفاية الاقتصار على المرّة عند الإطلاق و هو المعروف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) و الوجه في ذلك ظاهر، و ذلك لضرورة تحقق الامتثال بالمرّة لحصول الطبيعة الموصى بها بذلك، كما هو واضح هذا إذا كان لكلام الموصى إطلاق و أما إذا لم يكن له إطلاق بحيث تردد الموصى به بين الواحد و المتعدد ففي هذا الفرض ايضا لا ينبغي الإشكال في كفاية المرة للشك في تحقق وصيته بالنسبة إلى الزائد و مقتضى الأصل عدمه.
قوله قده: (و عليه يحمل ما ورد في الاخبار: من انه يحج عنه ما دام له مال، كما في خبرين، أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث بعد حمل الأولين على الأخير من ارادة