48الماهية المأمور بها الصبي. و اما في المحل المفروض فلم يحصل لنا الاطمئنان، بذلك، و ذلك للروايات المتقدمة الدالة على انه لو حج الصبي عشر حجج لا يكفي عن حجة الإسلام، فبهذه الروايات يستكشف ان العمل الصادر من البالغ غير العمل الصادر من الصبي و له ملاك غير ملاكه: بل لو احتملنا كونهما كذلك لكفى في عدم الإجزاءفتأمل.
(الثالث) -الروايات الدالة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج،
مثل ما عن جميل قال: من أدرك المشعر يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ 1و غيره مما سيأتي من الأخبار في محله إنشاء اللّه تعالى.
بتقريب أن المستفاد منها ان كل من أدرك المشعر جامعا للشرائط فقد أدرك الحج، فإذا بلغ الصبي قبل الوقوف بالمشعر فقد أدرك الحج بالغا، فيجزي حجه عن حجة الإسلام بل هو حجة الإسلام.
و فيه: ان هذه الروايات ليست مسوقة لبيان أن المدار في إدراك الحج الواجب هو ادراك المشعر، بل هي مسوقة لبيان ان من أدرك المشعر فقد أدرك الحج، فان كان واجبا فقد أدرك الحج الواجب و ان كان مستحبا فأدرك الحج المستحب، و إذا لم يكن بالغا من أول الأعمال فمن أين يثبت وجوب حجة كي يقال: بأنه أدرك حجا واجبا بإدراك المشعر.
هذا مضافا الى ان أخبار من أدرك الحج واردة فيمن فاته الحج و أتى مكة في وقت الوقوف بالمشعر فهي أجنبية عما نحن فيه فالحق ان هذه الروايات لا تدل على إجزاء حج الصبي الذي أدرك المشعر بالغا عن حجة الإسلام كما هو المدعى.
(الرابع) -الروايات الدالة على إجزاء حج العبد عن حجة الإسلام إذا أعتق
قبل المشعر
فنتعدى عنه الى ما نحن فيه بتنقيح المناطمنها:
1-عن شهاب عن أبي عبد اللّهعليه السلامفي رجل أعتق عشية عرفة عبدا له؟ قال: يجزى عن العبد حجة الإسلام، و يكتب للسيد أجران ثواب العتق و ثواب الحج. 2