86و المستفاد منها و ان لم يكن بمثابة الثانية و الثالثة من هذه الروايات الأربع لسلامتهما عما يحتمل هنا و لكنها ليست بمثابة الأولى أيضا، لعدم تمامية ظهور تلك الرواية في العدول بخلاف هذه في الجملة. و بيانه بأن تلك الرواية كانت ظاهرة في ان إحرام المتمتع كان إحرام عمرته لا حجة فحينئذ لا مجال للعدول كما تقدم. و اما هذه فلا اختصاص لها بذلك، بل بإطلاقها يشمل ما لو كان الإحرام إحرام العمرة أو الحج، كما يشمل إحرام حجى القران و الافراد فيعقل العدول في جميع المصاديق عدا إحرام العمرة للتمتع، فتدل عليه في تلك الموارد، بناء على انسياق الجعل القلبي لا العملي من قوله (ع) : فليجعلها عمرة.
هذه جملة ما عثرنا عليه مما يدل أو يحتمل دلالته على لزوم العدول مع قطع النظر عن المعارض المتقدم الدال على الانقلاب القهري المغني عن العدول، فإن أمكن التصرف في إحدى الطائفتين بترجيح ظهور الطائفة الأخرى عليها كان يحمل الجعل على الجعل في مقام العمل لا النية مثلا يحكم به فيرفع التعارض و يستنتج الانقلاب القهري على ذلك، أو العكس فيستنتج لزوم العدول.
و اما إذا لم يترجح أحد الظهورين على الأخر مقتضى الاستصحاب هو بقاء الإحرام و ترتب أحكامه من المحرمات بحالها فلا يحصل الإحلال و ان اتى باعمال العمرة المفردة لاحتمال شرطية العدول فلا يتحلل بدونه. نعم لو أمكن رفع الشك بالنسبة إلى الشرطية بأن يحكم بشمول حديث الرفع للوضعيات ايضا، فبعد الشك في شرطية العدول يحكم برفعها، فلا مجال للاستصحاب حينئذ. و حيث ان المختار في حديث الرفع ان المرفوع هو المؤاخذة لا الوضعي من الحكم ايضا (للزوم كثرة التخصيص) فلا يمكن التمسك بحديث الرفع الى ان يقطع بالإحلال، و هو فيما عدل النية و غيرها من الحج إلى العمرة المفردة.
و اما المقام الثاني ففي بيان القضاء
اعلم ان المراد من القضاء اما ما هو المصطلح من إتيان الشيء في خارج وقته أو ما هو المعنى اللغوي له من إتيان الشيء