83للانقلاب القهري المغني عن العدول. و اما الحكم من حيث اراقة الدم و غيرها مما اشتملت عليه فخارج عن حريم المقصود الآن. و اما عدم التعرض للطواف و السعى فلعلهم قد أتوا بهما فاحتسبهما الشرع للعمرة المفردة.
و منها ما رواه إسحاق بن عبد اللّه قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل دخل مكة مفردا للحج فخشي ان يفوته الموقف فقال (ع) : له يومه الى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حج. فقلت له: كيف يصنع بإحرامه؟ قال (ع) :
يأتي مكة فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة. فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعد؟ قال (ع) : ان شاء أقام بمكة، و ان شاء رجع الى الناس بمنى، و ليس منهم في شيء، و ان شاء رجع الى اهله و عليه الحج من قابل 1لظهورها في عدم لزوم شيء آخر وراء الإتيان بما هو مصداق للعمرة المفردة فلا يلزم العدول و لعله لحصول القلب القهري المغني عنه.
و اما الطائفة الحاكمة بكونها عمرة مفردة بلا تعرض لعدول النية الظاهرة في الانقلاب القهري فمنها ما رواه محمد بن فضيل قال: سألت أبا الحسن (ع) : .
و ان لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة و لا حج له، فان شاء أقام بمكة و ان شاء رجع و عليه الحج من قابل 2و لا خفاء في ظهور الحكم بكونها عمرة ان ذلك الإحرام المعقود للحج ينقلب إلى العمرة قهرا، شاء المحرم أولا، لخروجه عن الاختيار.
و منها ما رواه على بن الفضل الواسطي عن ابى الحسن (ع) قال: من اتى جمعا و الناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد فاته الحج و هي عمرة مفردة، ان شاء اقام و ان شاء رجع و عليه الحج من قابل 3و تقريبها هو كما تقدم.