63ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس فلا يجوز له التأخير عن ذلك اختيارا.
و اما الجهة الاولى فلا دليل يتمسك بإطلاقه في الوقت الاضطراري في الوقوف بعرفات، و قد كان ذلك في وقته الاختياري فيتمسك هنا بأصالة البراءة عن الزائد على المسمى، فيتجه ما ذهب إليه في الجواهر و نسبه الى الإجماع من جواز درك الوقوف بعرفات ليلا بمقدار المسمى، و ان ناقشنا في كلامه من جهة دلالة الروايات عليه، و اما بطلان الحج إذا ترك الاضطراري من العرفات عمدا فيدل عليه ايضا تلك الروايات المتقدمة فيدل بعضها بالمنطوق على بطلان الحج بترك الوقوف الاضطراري عمدا مثل رواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات، فقال (ع) : ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل ان يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات (الحديث) .
فهذه تدل بمنطوقها على بطلان الحج لو ترك الاضطراري من الوقوف بعرفات عمدا، و بعضها يدل على ذلك بالمفهوم مثل الاولى من روايات الباب و كذا الثالثة و الرابعة لقوله (ع) في ذيلها: فقد تم حجه، أو و قد تم حجة. إذ هي تدل على عدم تمامية الحج لو لم يأت عرفات لليلته مع التمكن منه.
[الثالثةمن نسي الوقوف بعرفة رجع]
قال قدس سره: الثالثةمن نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها و لو الى طلوع الفجر من يوم النحر إذا عرف انه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس، فلو غلب على ظنه الفوات اقتصر على ادراك المشعر قبل طلوع الشمس و قد تم حجه و كذا لو نسي الوقوف بعرفات و لم يذكر الا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس.
أقول: اما وجوب الرجوع الى عرفات إذا كان نسي الوقوف بها فتذكر و انه يجب ادراك الوقوف بها و لو الى طلوع الفجر، فهو مقتضى القواعد الأولية و الروايات المتقدمة بعد ثبوت جزئيته للحج بتلك النصوص و بقاء وقت درك الوقوف