52مع العلم بالخلاف ايضا.
فهذه جملة من الروايات الدالة على وجوب متابعة حكم السلطان و القضاة من المخالفين و ان المتابعة لهم من حيث هو موضوع لجواز الصوم و الإفطار و الاضحاء، بل وجوب ذلك، من غير فرق بين عدم العلم بالخلاف أو العلم به، و ان تلك الروايات يعضد بعضها ببعض بلا تعارض بينها تقييدا أو تخصيصا الا ما تقدم من رواية داود بن الحصين و رواية رفاعة الواردتين في مورد التقية، مضافا الى دلالة الأخيرة على وجوب القضاء.
و هما مرسلتان، مضافا الى الظن القوى باتحادهما مع رواية خالد بن عمارة وقع التصحيف في نقل واقعة واحدة، فلا تكون مستفيضة، بتوهم كونها ثلاث روايات، فليست حجة على تقدير ضعف السند الا فيما هو المشترك بين جميعها.
و كيف كان فلا تصلح لتقييد تلك الأخبار المطلقة من تلك الجهات على ما هي عليه من الإطلاق و قوة السند في غير واحدة منها و قوة دلالتها، فراجع صحيحة عبد اللّه بن المغيرة عن ابى الجارود عن ابى جعفر (ع) حيث ان فيها: فقال (ع) : الفطر يوم يفطر الناس و الأضحى يوم يضحى الناس و الصوم يوم يصوم الناس.
فتحصل ان الأقوى كون متابعة حكم المخالفين موضوعا في الشرع لجواز العمل بل وجوبه على وفق حكمهم، سواء كان العامل شاكا في الحكم الواقعي أم عالما بمخالفة حكمهم للواقع بلا إيجاب قضاء، و هذا حكم واقعي ثانوي حاكم على أدلة الأحكام الأولية و لا حاجة بعدها الى التمسك بروايات التقية التي لا تنهض لإثبات ذلك.
[و اما أحكام الوقوف فمسائل:]
قال قدس سره: و اما أحكامه فمسائل:
[الأولىالوقوف بعرفات ركن]
الاولىالوقوف بعرفات ركن من تركه عامدا فلا حج له، و من تركه ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا، و لو فاته الوقوف بها اجتزء بالوقوف بالمشعر.
أقول: مقتضى العبارة بطلان الحج بترك مسمى الوقوف في صورة العمد،