50إذا لم يشك فليفطر، و الا فليصم مع الناس 1.
ظاهر قوله (ع) : فليفطر، ان الهلال كان رآه في آخر شهر رمضان، إذ لو كان اوله لزم الحكم بالصيام، حيث ان المفروض انه رآه وحده و لم يشك، فالحكم بالإفطار يدل على انه كان آخر شهر رمضان، فيجب حمل قوله: عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان، على التسامح في التعبير. و اما على نسخة الوافي ففيها «فليصم و الا فليصم مع الناس» فيوافق الذيل للصدر، و المراد انه إذا رأى الرجل هلال شهر رمضان وحده و لم يره غيره و هو لم يشك في رؤيته يجب عليه ان يصوم، و الا فلا يصوم بل يصبر و يصوم مع الناس. و اما النهي عن الصوم فإنما هو من جهة ان يكون صومه بقصد شهر رمضان فهو منهي عنه كما دل عليه غير واحدة من الروايات فراجع.
و اما قوله (ع) «فليصم مع الناس» فان حمل على حصول العلم بدخول شهر رمضان لان ما بعد يوم الشك من الأول هو أول شهر رمضان قطعا، فبعد انقضاء يوم الشك يتيقن بدخول شهر رمضان، فلا تكون الرواية حينئذ دليلا على ما نحن بصدده، و اما إذا حمل على إرادة انه مع الشك يلزم موافقة الناس أي العامة، فيجب الصوم بصومهم، فتدل الرواية على الاجتزاء في خصوص مورد الشك و لا تشمل صورة العلم بالخلاف.
و منها: ما رواه الشيخ (ره) بإسناده عن على بن جعفر في كتابه عن أخيه (ع) قال: سألته عمن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصره غيره إله أن يصوم؟ فقال:
إذا لم يشك فيه فليصم وحده و الا فيصوم مع الناس إذا صاموا 2.
قال صاحب الوسائل بعد نقله الروايتين ما هذا لفظه: أقول: و تقدم ما يدل على ذلك عموما و يأتي ما يدل عليه، و لا يخفى ان المفروض في رواية الصدوق (ره) الرؤية في آخر الشهر و في رواية الشيخ (ره) الرؤية في اوله و الظاهر تعدد