134فلو نابت عارفة بها صحت النيابة و صح الحج جزما و كيف كان لو تمت الدلالة لم تكن دالة الا على عدم جواز نيابة الصرورة إذا كانت مرية عن الرجل الصرورة و اما عن غير الصرورة من الرجال فلا.
الا انه قد ينقل هذا المضمون بطريق آخر في الجملة 1مع الاختلاف في المتن ايضا و ذلك لوقوع الحسين (الحسن) اللؤلوئي في هذا الطريق الثاني دون ما نقلناه و لعدم أخذ قيد الصرورة للمنوب عنه و هو الرجل فاختلفا سندا في الجملة و دلالة كذلك و لا يوجب وقوع اللؤلوئي في السند كون الخبر الأول مرسلا لاحتمال تعدد الرواية و ان الحسن بن محبوب من مميزاته ره هو النقل عن المصادف لشخصه ايضا فلا شبهة إرسال فيه و على تقدير تعدد الرواية لا وحدتها يكون الحكم على طبق الخبر الثاني الدال على عدم صحة نيابة المرية الصرورة إذا كان المنوب عنه رجلا سواء كان صرورة أم لا إذ لا صلوح للخبر الأول لتقييد هذا، لكون القيد هناك في كلام السائل لا الامام عليه السلام فلا مفهوم له أصلا و الحاصل ان ذلك القيد لكونه مأخوذا في كلام السائل لا مفهوم له فلا يصلح لان يصير مقيدا لإطلاق دليل آخر نعم يصلح هو لان لا ينعقد للخبر الأول إطلاق و لعل الشيخ ره عمل بهما معا، و قيد المطلقات المتقدمة المجوزة لنيابة المرية الصرورة به.
و المقدار المعتمد عليه الذي لا محيص عنه هو الإشكال في صحة نيابة المرية الصرورة عن الرجل الصرورة إذ لا وجه لطرح رواية معتبرة، و من هنا اتضح سر ما عمله الأصحاب على الكراهة. و بالجملة فالنيابة في خصوص ما إذا كانت المرية صرورة و كان المنوب عنه أيضا صرورة لا يخلو عن اشكال.
[من استوجر و مات في الطريق]
قال قده: و من استوجر و مات في الطريق فإن أحرم و دخل الحرم فقد أجزأت عمن حج عنه و لو مات قبل ذلك لم يجزء و عليه ان يعيد من الأجرة، قابل التخلف من الطريق ذاهبا و عائدا و من الفقهاء من اجتزء بالإحرام و الأول أظهر.