103المستطيع بقصد القربة قصدها أم لم يقصدها بل قصد عدمها.
و بيانه بان اللازم فيمثل هذه العبادات التي لم يعتبر فيها قصدها و عنوانها هو إتيان العبادة بنحو تكون حسنة مقربة، مع كون الفاعل حسنا و بصدد التقرب، فبانضمام الحسن الفعلي للحسن الفاعلي يتم الأمر. مثلا لو توهم سعة الوقت بنحو يسع غسل الجنابة مع إقامة الصلاة فنوى الغسل لأجل الصلاة أداء بنحو لو علم بضيق الوقت و عدم اتساعه للصلاة أداء لم يغسل فعلا بل كان يتيمم و يؤخر الغسل لعدم وجوبه النفسي الان فلم يأت به ح بداعي ندبيته النفسية بل كان قاصدا لعدمه رأسا إذا لم يكن واجبا لأجل الصلاة، فالتحقيق صحة غسله حتى لو بان تصرم الوقت و انقضائه بنحو لم يجب عليه الغسل و لا يضر قصد عدمه فضلا عن عدم قصده اى قصد عنوانه الأولي النفسي. و ذلك لان الغسل في نفسه عبادة و حسنة مقربة و الفاعل ايضا بصدد التقرب و الانقياد و لكن بداعي أمره الغيري الجائي من ناحية الأمر النفسي بالصلاة و ان لم يكن متحققا الا على زعمه و لم يبعثه الى الفعل الا ذلك ايضا و لا يحتاج في تحقق العبادة إلى أزيد من كون الفعل في نفسه حسنا و انضم اليه الحسن الفعلي فتصح غسله و ان لم يكن واجبا. و كذا في المقام إذا نوى الوفاء للجهل فهو و ان لم يقع عن النذر و لكن يقع حجة الإسلام فتصح ح و ان لم تقصدها بل قصد عدمها إذ لم يعلم بعدم تحقق الوفاء و إذا صحت حجة الإسلام فلا يعقل الوفاء ثانيا لعدم إمكان تكرر حجة الإسلام إذ لا ثاني لها فلا يعقل القضاء مطلقا و ان لم يكن بعنوان القضاء المصطلح. و منشأ الصحة هو ما مر من كفاية انضمام الحسن الفعلي الى الحسن الفاعلي.
و اما الجهة الثانية [من حيث تزاحم فوريتها لوجوب الوفاء]
فان كان المشي المنذور معتبرا في نفس العمل ايضا كما كان معتبرا في مقدمات السفر و التطرق فقد يقال بالبطلان لو ركب في أصل العمل لأن الأمر بالشيء و هو الوفاء بإتيان الحج ماشيا يقتضي النهي عن ضده و هو إتيانه راكبا و النهى يقتضي فساده لكونه عبادة و مع فسادها يتصور القضاء و ان لم يكن بالمعنى المصطلح