476
قال رحمه اللّه: و في الزنبور تردد، و الوجه المنع، و لا كفارة في قتله خطأ، و في قتله عمدا صدقة و لو كف من طعام.
أقول: منشأ التردد من مشاركته للسباع و للحية و العقرب في العلة المبيحة للقتل، و هي: الخوف من الأذى، لأنه من المؤذيات، و قد أباح الشارع قتل المؤذيات 121، و من ورود النص على أن من قتله عمدا أطعم شيئا من الطعام و روى معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام، «عن محرم قتل زنبورا؟ ، فقال: إن كان خطأ فلا شيء، و إن كان عمدا أطعم شيئا من الطعام» 122، و المصنف عوّل على هذه الرواية.
قال رحمه اللّه: و يجوز شراء القماري و الدباسي و إخراجها من مكة على رواية.
أقول: جواز إخراج القماري و الدباسي من مكة على كراهية مذهب الشيخ في النهاية و المبسوط، و اختاره المصنف و الشهيد للأصل، و لما رواه عيص بن القاسم، «قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شراء القماري يخرج من مكة أو المدينة، قال: ما أحب أن يخرج منهما شيئا» 123، و هو يدل على الكراهية، و المنع مذهب ابن إدريس، و اختاره فخر الدين لعموم 124المنع من إخراج القماري.
قال رحمه اللّه: و في فراخ النعامة روايتان، إحداهما مثل ما في النعامة، و الأخرى من صغار الإبل، و هو أشبه.