440أنه 70إذا نوى حالة الإفاقة ثمَّ نام، أو جن أو أغمي عليه أجزأ، لأن الواجب الكون مع النية و قد حصل، و لا يجب استمرار الإفاقة في جميع الوقت.
قال رحمه اللّه: و أن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر، فلو أفاض قبله عامدا بعد أن كان به ليلا و لو قليلا لم يبطل حجه إذا كان وقف بعرفات و جبره بشاة.
أقول: مبنى هذه المسئلة على أن الوقوف بالمشعر ليلا وقت المضطرين، و هو المشهور بين الأصحاب، لأن العليل و المريض و خائف الزحام يجوز لهم الخروج من المشعر قبل طلوع الفجر، و ظاهر ابن إدريس عدم كون الليل وقتا، و حكم ببطلان حج من أفاض قبل طلوع الفجر و إن وقف ليلا، قال: لأن الوقوف في وقته ركن من أركان الحج إجماعا، و لا خلاف أن من أخلّ بركن عامدا بطل حجه.
و المشهور عدم البطلان و هو المعتمد، لأنه أتى بالمأمور به و هو ذكر اللّه تعالى عند المشعر الحرام لقوله تعالى فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ عِنْدَ اَلْمَشْعَرِ اَلْحَرٰامِ 71، و إن عنى ابن إدريس بالركن الذي يبطل الحج بالإخلال به عمدا الوقت الاختياري خاصة فهو ممنوع، و إن عنى به الاختياري و الاضطراري فقد أتى بأحدها، فلا يكون قد أخلّ بالركن.
قال رحمه اللّه: و قيل: يستحب الصعود على قزح، و ذكر اللّه عليه.
أقول: القائل بذلك الشيخ و تبعه الباقون، و لما لم يظفر المصنف بسنده من الروايات قال: (و قيل) ، كما جرت عادته في هذا الكتاب. و قزح جبل صغير بالمشعر و عليه مسجد اليوم.