431
في تروك الإحرام
[إذا ادعى الزوج وقوع هذا العقد حالة الإحرام، و أنكرت المرأة]
قال رحمه اللّه: و لو قيل لها المهر كله كان حسنا.
أقول: إذا ادعى الزوج وقوع هذا العقد حالة الإحرام، و أنكرت المرأة، فالقول قولها مع اليمين و عدم البينة ترجيحا لجانب الصحة، قال الشيخ:
و يجب لها نصف المهر إن لم يكن دخل. و فيه نظر، لأنه إقرار في حق الغير فلا يقبل في حقه فيجب كمال المهر، لأن المقتضي لوجوبهو هو العقدموجود، و وجود المقتضي للتنصيفو هو الطلاقمفقود فيجب المهر كملا، و هو المعتمد.
احتج الشيخ بأنه قد حرم عليه نكاحها باعترافه لوقوع العقد حالة الإحرام، فكان كالطلاق قبل الدخول.
و لو كانت هي المدعية، و الزوج المنكر ليس لها مطالبته بشيء ان كان قبل الدخول لاعترافها بعدم الاستحقاق، و إن كان بعده استحقت أقل الأمرين من المسمى و مهر المثل إن كانت جاهلة بالتحريم، و مع علمها لا تستحق شيئا، لكونها بغيه.