417
في المواقيت
[لو حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت]
قال رحمه اللّه: و لو حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت، قيل:
يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة.
أقول: القول الذي حكاه المصنف هو قول الشيخ في المبسوط، و هو المعتمد، و قال ابن الجنيد: و من سلك البحر أو أخذ طريقا لا يمر فيه على هذه المواقيت كان إحرامه من مكة بقدر أقرب المواقيت إليها، و قال ابن إدريس:
و ميقات أهل البحر جدّة.
فرعان:
الأول: يكفي غلبة الظن في المحاذاة
، فلو تبين تقدم الإحرام على الميقات أعاد، و لو تبين تأخره أجزأ.
الثاني: لو لم يحاذ ميقاتا احتمل الإحرام من أدنى الحل
، و هو المعتمد، لأنه ميقات للمضطرين كالناسي، و هذا مضطر لتعذر الميقات و محاذاته عليه، و يحتمل الإحرام من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة، كما ذهب إليه ابن الجنيد، لأن الاعتبار بالمحاذاة انما هو المساواة.