318
ضاحي الرءوس مكتس الأكفان نل
مواقف الحشر و شمّر و ارتجل
بجمع الأوتاد و قطب و البدل
رجا ارتباط الدان بالعالي حصل
بذي فيوض اللّه منه استنزلت
و النعم و الرحمات استجلبت
و حرس السلطان وقّفوا على
فناء قصره الرعايا أوّلا
منه الوقوف بعد الإحرام لحجّ
فقف تأدّبا بها استأذن فلج
أناس إثر إمامهم و كبيرهم و (أصواتهم إلى السماء رفعت، ضاحي الرءوس) أي مكشوفي الرءوس (مكتس الأكفان نل) -أمر من النيل- (مواقف الحشر و شمّر و ارتجل) للآخرة.
(بجمع الأوتاد) الأربعة (و قطب) أي قطب الأقطاب السبعة (و البدل) و البدلاء أربعون 1، و يقال لهم النجباء، أي بسبب جمع هؤلاء في ذلك الموقف الشريف (رجا ارتباط الدان بالعالي حصل) كارتباط الحادث بالقديم بمتوسّط، و الإمكان بالوجوب الذاتي ببرزخ، و إلاّ فأين المذنبون الجاهلون و ساحة عزّ جلال اللّه 2و جناب قدسه، و (بذي) أي بالاجتماعات 3مع الروابط (فيوض اللّه منه استنزلت و النعم و الرحمات استجلبت) .
(و) أيضا (حرس السلطان) المجازي (وقّفوا على فناء قصره الرعايا أوّلا) حتّى يأذن لهم في الدخول عليه، فحينئذ (منه الوقوف بعد الإحرام لحجّ فقف تأدّبا بها) أي فيها (استأذن فلج) أمر من الولوج، و الأولى أن يقرء «الحجّ» بكسر الحاء، كما في الآية الشريفة وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ [3/97]لرعاية لزوم ما لا يلزم 4.