307
أو كعبة قلب سويداه الحجر
مثل سويدا كعبة قلب البشر
فما يرى تمثيله ممجّدا
كذا فمجّد أصله كيف بدا
و الطائفون حوله الخواطر
و الطائفون حول ذي ظواهر
فجدّذا الجدّيجد قلب بريء
نكت القلوب ثمّ نقر الخاطر
تمثيل آخر (أو كعبة قلب) و المسجد الحرام هو القالب (سويداه الحجر مثل سويدا كعبة) من (قلب البشر) . فإنّ للقلب الصنوبري سويدا، و للقلب المعنويّ أيضا سويدا هي الإمكان، فلصورة البيت سويدا هي الحجر الأسود.
(فما يرى تمثيله ممجّدا) بما وضعه الشارع المقدّس من الطواف و الاستقبال و التقبيل و الاستلام و غيرها (كذا) أي تمجيدها 1بهذه المثابة (فمجّد أصله) و هو البيت المعنوي، و هو القلب المستقيم الأجرد الأزهر (كيف بدا) .
(و الطائفون حوله) أي حول البيت المعنوي، و هو القلب (الخواطر، و الطائفون حول ذي) أي الكعبة (ظواهر، فجدّ) -أمر- (ذا الجدّ) -مناديأي الحظ و الشأن و البخت، كقوله تعالى وَ أَنَّهُ تَعٰالىٰ جَدُّ رَبِّنٰا [72/3]و قول الشاعر 2في المهد ينطق عن سعادة جدّه أثر النجابة ساطع البرهان
(يجد) -مجذوم في جواب الأمر- (قلب) لك (بريء) أي عرى من العيوب، (نكت القلوب) -و هو الخاطر الملكي- (ثمّ نقر الخاطر) -و هو الخاطر الربّانيو يفقد عن حوله الخواطر الشيطانيّة و النفسانيّة، أي الوساوس و الهواجس.