321و يجب تعيين المنوب عنه قصدا، و يستحبّ لفظا في جميع الأفعال، فيقول عند الإحرام: اللّهمّ ما أصابني من تعب أو لغوب أو نصب فأجر فلان بن فلان و أجرني في نيابتي عنه، فلو أحرم عنه ثمّ عدل إلى نفسه لغا العدول، فإن أتمّ الأفعال عن نفسه أجزأ عند الشيخ 1عن المنوب عنه، بناء على أنّ نيّة الإحرام كافية عن نيّة باقي الأفعال، و أنّ الإحرام يستتبع باقي الأفعال، و أنّ النقل فاسد لمكان النهي، و تبعه في المعتبر 2دون الشرائع 3، و في رواية أبي حمزة 4لو حجّ الأجير 5عن نفسه وقع عن المنوب، و هذا أبلغ من الأوّل. و لو أحرم عن نفسه و عن المنوب فالمرويّ عن الكاظم عليه السلام 6وقوعه عن نفسه، و يستحقّ المنوب عنه 7ثواب الحجّ و إن لم يقع عنه، و قال الشيخ 8: لا ينعقد الإحرام عنهما و لا عن أحدهما.
و لا يجوز أن ينوب عن اثنين في حجّتين لعام، و يجوز في عمرتين مفردتين 9و عمرة مفردة و حجّة مفردة. و لو استأجراه لعام صحّ الأسبق، فإن اقترنا في العقد و زمان الإيقاع بطلا، و إن اختلف زمان الإيقاع صحّا، إلاّ أن يكون المتأخّر يجد من يحجّ عن منوبه لذلك العام، فالأقرب بطلان العقد المؤخّر. و لو حجّ اثنان عن فرضي ميّت أو معضوب في عام واحد فالأقرب الإجزاء، و إن كان يمتنع من المنوب حجّتان بالمباشرة في عام واحد، و لا فرق بين أن يكون فيهما حجّة الإسلام أو لا.