319وجوب القضاء على الناذر أيضا.
و لو قيّد الحجّ بعام فمرض أو صدّ فلا قضاء، و كذا لو لم يستطع. و لو قيّده بالمشي وجب من بلده على الأقوى، و يسقط المشي بعد طواف النساء، فلو ركب طريقه أعاد ماشيا، فإن تعيّن الزمان قضى و كفّر، و في المعتبر 1: يمكن إجزاء الحجّ و إن وجبت الكفّارة. و إن ركب بعضه قضى ملفّقا فيمشي ما ركب و يتخيّر فيما مشى منه، و لو اشتبهت الأماكن احتاط بالمشي في كلّ ما يجوز فيه أن يكون قد ركب. و لو عجز عن المشي فالأقوى أنّه يحجّ راكبا، و في وجوب سوق بدنة لرواية الحلبيّ 2أو استحبابه جبرا قولان. و إذا عبر في بحر أو نهر فالأولى القيام لرواية السكوني 3.
درس 84 [في حجّ النيابة]
تجوز النيابة في الحجّ، و تقع للمنوب بشرط إسلامهما، و إيمان المنوب عنه إلاّ أن يكون أبا، و الأقرب اختصاص المنع بالناصب، و يستثني الأب و يلحق به الجدّ له لا للام. و لو حجّ المخالف عن مثله أجزأ، قيل: و عن المؤمن لصحّة حجّه، فلو استبصر الوليّ أو النائب لم يجب القضاء.
و شرط النيابة في الواجب موت المنوب أو عجزه، و لا يشترط ذلك في الندب إجماعا، فتجوز الاستنابة في الحجّ ندبا للحيّ. و فيه فضل كثير، فقد أحصي في عام واحد خمسمائة و خمسون رجلا يحجّون عن عليّ بن يقطين صاحب الكاظم عليه السلام 4، أقلّهم بسبعمائة دينار و أكثرهم عشرة آلاف.