124
المسألة الثانية [الأيام التي يجب صومها في الحج عند فقدان الهدي]
قد عرفت مما تقدم أنه لا خلاف بين العلماء كافة في أن الواجب على فاقد عين الهدي و ثمنه هو الصيام و الأصل فيه قوله عز و جل 1«فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلاٰثَةِ أَيّٰامٍ فِي اَلْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ» و المراد بصوم الثلاثة في الحج في بقية أشهر الحج، و هو شهر ذي الحجة كما أشير إليه في صحيحة رفاعة 2الآتية و غيرها.
قال في المنتهى: «و يستحب أن تكون الثلاثة في الحج: هي يوم قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة. فيكون آخرها يوم عرفة، ذهب إليه علماؤنا» .
أقول: و تدل عليه جملة من الاخبار (منها) ما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار 3عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
«سألته عن متمتع لم يجد هديا، قال: يصوم ثلاثة أيام في الحج: يوما قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة، قال: قلت: فان فاته ذلك، قال: يتسحر ليلة الحصبة، و يصوم ذلك اليوم و يومين بعده، قلت: فان لم يقم عليه جماله أ يصومها في الطريق؟ قال: إن شاء صامها في الطريق و إن شاء إذا رجع إلى أهله» .
أقول: حمل الشيخ جواز التأخير إلى الرجوع إلى أهله على ما إذا رجع