98من وفده و زواره و جعلني ممن يعمر مساجده و جعلني ممن يناجيه، اللهم اني عبد ك و زائرك في بيتك، و على كل مأتي حق لمن أتاه و زاره، و أنت خير مأتي و أكرم مزور، فأسألك يا الله يا رحمان و بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك و بأنك واحد أحد صمد لم تلد و لم تولد و لم يكن لك كفوا أحد، و ان محمدا (صلى الله عليه و آله) عبدك و رسولك (صلواتك عليه و على أهل بيته) يا جواد يا ماجد يا جبار يا كريم، أسألك أن تجعل تحفتك من زيارتي إياك ان تعطيني فكاك رقبتي من النار، اللهم فك رقبتي من النار (تقولها ثلاثا) و أوسع علي من رزقك الحلال الطيب و ادرأ عني شر شياطين الجن و الانس و شر فسقة العرب و العجم» .
المقام الثانيفي كيفيته
، و هي تشتمل على الواجب و المندوب، فالكلام هنا في فصلين:
الفصل الأولفي الواجب
، و هو أمور
أحدهاالنية
، و قد تقدم تحقيق القول فيها في كتاب الطهارة، و في كتاب الصلاة، و كتاب الصوم. و قد بينا انه لا شيء فيها وراء قصد الفعل لله تعالى.
قال في المدارك: و اما التعرض للوجه، و كون الحج إسلاميا أو غيره تمتعا أو أحد قسيميه، فغير لازم، كما هو ظاهر اختيار العلامة في المنتهى، و ان كان التعرض لذلك كله أحوط.
أقول: لا اعرف لهذا الاحتياط وجها و لا معنى بعد معلومية جميع ذلك للمكلف سابقا، و تعلق القصد به من أول الأمر، و استمراره الى وقت الفعل، كما تقدم تحقيقه. و الإتيان بهذا التصوير الفكري و الحديث النفسي عند الفعلو هو المسمى عندهم بالنيةمن ما لا أصل له و لا مستند بالكلية.