14حيث قال (عليه السلام) 1: و ان صد رجل عن الحج و قد أحرم فعليه الحج من قابل، و لا بأس بمواقعة النساء، لان هذا مصدود، و ليس كالمحصور. و ظاهر هذا الكلام ربما أشعر بعدم وجوب الهدي و ان التحلل يحصل بدونه، كما ذهب اليه ابن إدريس، الا ان غايته انه مطلق بالنسبة الى ذلك، فيجب تقييده بما ذكرناه من الآية و الروايات.
و اما ما ذكره أبو الصلاحمن إنفاذ المصدود هديه كالمحصور، و انه يبقى على إحرامه الى ان يبلغ الهدي محلهفترده الأخبار المتقدمة بالفرق بينهما في ذلك، و ان المصدود ينحر هديه في موضع الصد و يتحلل. و يأتي ما يؤيدها أيضا.
و اما تفصيل ابن الجنيد في البدنةبين إمكان إرسالها فيجب أو عدمه فينحرها في مكان الصدففيه انهمع عدم الدليل على هذا التفصيلمخالف لإطلاق الأخبار المتقدمة.
و تنقيح البحث في المسألة يتوقف على رسم مقالات
الاولىلو اتفق
له طريق غير موضع الصد، و كانت له نفقة تقوم به
، فظاهر الأصحاب الاتفاق على وجوب المضي عليه و لا يتحلل، و ان علم انه لا يدرك الحج. قالوا: اما وجوب المضي عليه في الصورة المذكورة فلعدم تحقق الصد يومئذ، و اما عدم جواز التحلل على هذا التقدير و ان خشي الفوت فلأن التحلل بالهدي إنما يسوغ مع الصد و المفروض انه ليس بمصدود. و حينئذ فيجب عليه سلوك تلك الطريق الى ان يتحقق الفوات، فيتحلل بعمرة كما هو شأن من فاته الحج. و يقضيه في السنة الأخرى ان كان واجبا من حجة الإسلام أو نذر غير معين.