115هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟ قال حيث هو الساعة» .
و روى الصدوق في الصحيح عن زرارة بن أعين 1«انه قال لأبي جعفر (عليه السلام) : قد أدركت الحسين (عليه السلام) ؟ قال:
نعم اذكر و انا معه في المسجد الحرام و قد دخل فيه السيل و الناس يتخوفون على المقام، يخرج الخارج فيقول: قد ذهب به السيل. و يدخل الداخل فيقول: هو مكانه. قال: فقال: يا فلان ما يصنع هؤلاء؟ فقلت: أصلحك الله (تعالى) يخافون ان يكون السيل قد ذهب بالمقام.
قال: ان الله (عز و جل) قد جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقروا.
و كان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم (عليه السلام) عند جدار البيت، فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم، فلما فتح النبي (صلى الله عليه و آله) مكة رده الى الموضع الذي وضعه إبراهيم، فلم يزل هناك الى ان ولي عمر، فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام؟ فقال له رجل: انا قد كنت أخذت مقداره بنسع 2فهو عندي. فقال: ائتني به. فأتاه فقاسه ثم رده الى ذلك المكان» .
أقول: ظاهر هذا الخبر لا يخلو من اشكال، لأنه ربما يفهم من قوله (عليه السلام) : «ان الله (تعالى) قد جعله علما لم يكن ليذهب به» انه باعتبار جعله في هذا المكان علامة للطواف لم يكن ليذهب به.