9عوض التقصير من العمرةجاهلا فلا شيء عليه، لموضع جهله. و ان تعمد الحلق، يعني: في مكة أو غيرها. و هذا بيان لحكم آخر غير الأول لا ارتباط له به، و هو انه لما كان يستحب توفير الشعر للحج، فان حلقه في أول شهور الحج في مدة ثلاثين يومايعني: شهر شوالفليس عليه شيء، و ان تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها شعر الحجيعني: بعد دخولها، و هي عبارة عن أول ذي القعدةفإن عليه دما. و هذا هو معنى رواية جميل الذي ذكرناه.
الثاني [التهيؤ للإحرام بتنظيف الجسد و غيره]
-تنظيف جسده، و قص أظفاره، و الأخذ من شاربه، و طلي جسده و إبطيه. و لا خلاف في استحباب ذلك نصا و فتوى.
و يدل على ذلك روايات كثيرة: منهاصحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) 1قال: «إذا انتهيت الى العقيق من قبل العراق أو الى وقت من هذه المواقيت، و أنت تريد الإحرامان شاء الله- فانتف إبطيك، و قلم أظفارك، و اطل عانتك، و خذ من شاربك.
و لا يضرك بأي ذلك بدأت. ثم استك، و اغتسل، و البس ثوبيك.
و ليكن فراغك من ذلكان شاء اللهعند زوال الشمس، فان لم يكن ذلك عند زوال الشمس فلا يضرك» .
و صحيحة حريز 2قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التهيؤ للإحرام. فقال: تقليم الأظفار، و أخذ الشارب، و حلق العانة» .
و حسنة حريز ايضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) 3قال: «السنة في الإحرام: تقليم الأظفار، و أخذ الشارب، و حلق العانة» .