5الحديث، فان المستحب مأمور به كالواجب. قال في المدارك رادا عليه -و نعم ما قال-: ان أراد بكون المستحب مأمورا به انه تستعمل فيه صيغة «افعل» حقيقة منعناه، لأن الحق انها حقيقة في الوجوب كما هو مذهبه (رحمه الله) في كتبه الأصولية، و ان أراد ان المندوب يطلق عليه هذا اللفظ أعني: «المأمور به» سلمناه و لا ينفعه.
و اما ما ذكره الفاضل الخراساني في الذخيرةحيث قال بعد نقل الأخبار المذكورة: و بهذه الاخبار استدل من زعم وجوب التوفير، و نحن حيث توقفنا في دلالة الأمر في أخبارنا على الوجوب لم يستقم لنا الحكم بالوجوب، فيثبت حكم الاستحباب بانضمام الأصلفهو من جملة تشكيكاته الضعيفة و توهماته السخيفة، و ليت شعري إذا كانت الأوامر الواردة في الاخبار لا تدل على الوجوب، فالواجب عليه القول بإباحة جميع الأشياء و عدم التحريم و الوجوب في حكم من أحكام الشريعة بالكلية، لأنه متى كانت الأوامر لا تدل على الوجوب و النواهي لا تدل على التحريم، فليس إلا القول بالإباحة و تحليل المحرمات و سقوط الواجبات، و هو خروج عن الدين من حيث لا يشعر قائله.
و استدل العلامة في المختلف للقول المشهور بموثقة سماعة عن ابي عبد الله (عليه السلام) 1قال: «سألته عن الحجامة و حلق القفا في أشهر الحج. فقال: لا بأس به، و السواك و النورة» و ردها في المدارك بضعف السند و قصور الدلالة.
و يدل عليه أيضا رواية زرعة عن محمد بن خالد الخزاز 2قال:
«سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: اما انا فآخذ من شعري حين أريد