31يقول هذا القول وقت الإحرام و الدعاء و الاشتراط على ربه في حله حيث حبسه. و من الظاهر البين ان النية حقيقة أمر وراء ذلك، و هي القصد الى الفعل بعد تصور الداعي الباعث له على حركته من وطنه و توجهه الى هذا الوجه و خروجه، و ان عبر عن ذلك بالنية مجازا فلا مشاحة في ذلك.
[فوائد]
إذا عرفت ذلك فاعلم ان في المقام فوائد
الأولى [نية الإحرام مبهما] :
قال الشيخ في المبسوطعلى ما نقله في المختلف-: لو أحرم مبهما و لم ينو لا حجا و لا عمرة كان مخيرا بين الحج و العمرة أيهما شاء فعل إذا كان في أشهر الحج، و ان كان في غيرها لم ينعقد إحرامه إلا بالعمرة. و بذلك صرح العلامة في المنتهى مستندا الى حديث علي (عليه السلام) 1و إحرامه لما رجع من اليمن، و قال: «إهلالا كإهلال النبي صلى الله عليه و آله» مع انه رده في المختلفبعد نقله عن الشيخبان الواجب عليه أحد النسكين، و إنما يتميز أحدهما عن الآخر بالنية.
و هو جيد. و يؤيده ما قدمناه في بحث النية من كتاب الطهارة، من ان مدار الأفعالوجودا و عدما، و اتحادا و تعددا، و صحة و بطلانا و جزأيها ثوابا و عقاباعلى القصود و النيات، كما دلت عليه الاخبار المذكورة في ذلك المقام.
ثم انه في المختلف أجاب عن حديث علي (عليه السلام) بالمنع من انه لم يعلم إهلال النبي (صلى الله عليه و آله) . و لا يخلو من بعد. و سيأتي تحقيق القول فيه ان شاء الله تعالى.
الثانية [الإحرام للحج و العمرة]
-قال المحقق في الشرائع: لو أحرم بالحج و العمرة و كان