28
المقصد الثاني في كيفيته
و هي تشتمل على واجب و مندوب، فالكلام هنا يقع في مقامين:
[المقام] الأول في الواجب
، و هوكما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) - ثلاثة:
الأولالنية
بأن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة: ما يحرم به من حج أو عمرة متقربا، و نوعه من تمتع أو قران أو افراد، و صفته من وجوب أو ندب، و ما يحرم له من حجة الإسلام أو غيرها. كذا ذكروه (عطر الله مراقدهم) .
و العلامة في المنتهىبعد ان اعتبر في نية الإحرام القصد الى هذه الأمور الأربعةقال: و لو نوى الإحرام مطلقا و لم ينو حجا و لا عمرة انعقد إحرامه، و كان له صرفه إلى أيهما شاء. و لا يخفى ما بين الكلامين من المدافعة.
ثم استدل على صحة نية الإحرام مطلقا بأنه عبادة منوية. و بحديث أمير المؤمنين (عليه السلام) 1و قوله: «إهلالا كإهلال النبي صلى الله عليه و آله» و تقريره (صلى الله عليه و آله) على ذلك و قوله: «كن على إحرامك مثلي و أنت شريكي في هديي» .
أقول: و الأمر في النية عندنا هين، و قد تقدم الكلام فيها في كتاب الطهارة مستوفى، و في أثناء مباحث الكتاب. و اما حديث إهلال أمير المؤمنين (عليه السلام) فسيأتي الكلام فيه في المقام ان شاء الله تعالى.
و الأظهر عندي في هذا المقام هو الوقوف على ما رسمته النصوص الواردة عنهم (عليهم السلام) :