134في الاخبار الكثيرة. ثم قال: و لو كان الميقات مسجد الشجرة أحرمت منه اختيارا، فان تعذر أحرمت من خارجه. انتهى. و بذلك صرح غيره أقول: قد صرحت موثقة يونس بن يعقوب بالمنع من دخول المسجد، و ان إحرامها يصح من خارجه، فلا ضرورة لما ارتكبوه من الإحرام اختيارا في المسجد، و مع تعذره فمن خارجه.
و لو تركت الإحرام من الميقات جهلا بالحكم و ظنا منها انه لا يجوز لها الإحرام، رجعت اليه و أحرمت منه ان أمكن، و إلا أحرمت من موضعها و لو في مكة ان لم تتمكن من الخروج الى خارج الحرم.
و يدل على ذلك جملة من الاخبار: منهاصحيحة معاوية بن عمار 1قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت، فأرسلت إليهم فسألتهم، فقالوا: ما ندري أ عليك إحرام أم لا و أنت حائض، فتركوها حتى دخلت الحرم. فقال: ان كان عليها مهلة فلترجع الى الوقت فلتحرم منه، و ان لم يكن عليها وقت فلترجع الى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها» .
الى غير ذلك من الاخبار التي تقدمت في مسائل المقام الثاني من المقدمة الخامسة.
المقصد الرابع
في تروك الإحرام
و هي محرمات و مكروهات و تحقيق الكلام فيه يقتضي بسطه في فصلين: