81ثم انه في المنتهى صرح بأنه إنما يشترطان في حق المحتاج إليهما لبعد المسافة اما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته، و المكي لا يعتبر في حقه وجود الراحلة إذا لم يكن محتاجا إليها. ثم قال في فروع المسألة: الثالثلو فقدهما و تمكن من الحج ماشيا فقد بينا انه لا يجب عليه الحج، فلو حج ماشيا لم يجزئه عن حجة الإسلام عندنا و وجب عليه الإعادة مع استكمال الشرائط، ذهب إليه علماؤنا و به قال الجمهور 1. انتهى.
و قال المحقق في المعتبر: الشرط الرابع و الخامسالزاد و الراحلة و هما شرط لمن يحتاج إليهما لبعد مسافته. الى ان قال: و من ليس له راحلة و لا زاد أو ليس له أحدهما لا يجب عليه الحج، و به قال الشافعي و أبو حنيفة و احمد، و قال مالك من قدر على المشي وجب عليه 2لناان النبي صلى الله عليه و آله فسر السبيل بالزاد و الراحلة 3و لانه صلى الله عليه و آله سئل ما يوجب الحج؟ فقال: الزاد و الراحلة 4فيقف الوجوب عليه. و لو حج ماشيا لم يجزئه عن حجة الإسلام، و قال الباقون يجزئه 5لناان الوجوب لم يتحقق لأنه مشروط بالاستطاعة فمع عدمها يكون مؤديا ما لم يجب عليه فلا يجزئه عن ما يجب عليه في ما بعد، و ينبه على ذلك روايات عن أهل البيت (عليهم السلام) : منهارواية أبي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام 6قال: «لو ان رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة، فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج» . انتهى.