66أقول: روى الصدوق (طاب ثراه) في كتاب العلل 1عن أبيه عن احمد بن إدريس عن محمد بن احمد عن احمد بن هلال عن مروك بن عبيد عن نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من فقه الضيف ان لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه. و من طاعة المرأة لزوجها ان لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها. و من صلاح العبد و طاعته و نصحه لمولاه ان لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه و امره. و من بر الولد ان لا يصوم تطوعا و لا يحج تطوعا و لا يصلي تطوعا إلا بإذن أبويه و أمرهما. و إلا كان الضيف جاهلا، و كانت المرأة عاصية، و كان العبد فاسقا عاصيا، و كان الولد عاقا قاطعا للرحم» و هيكما ترىصريحة الدلالة على توقف الحج على إذن الأبوين معا.
إلا ان شيخنا الصدوق بعد نقلها قال في الكتاب المذكور ما صورته:
قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب: جاء هذا الخبر هكذا، و لكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحج تطوعا كان أو فريضة، و لا في ترك الصلاة، و لا في ترك الصوم تطوعا كان أو فريضة، و لا في شيء من ترك الطاعات. انتهى.
و هذا الخبر قد رواه الصدوق في الفقيه 2و الكليني في الكافي 3في كتاب الصوم خاليا من ذكر الحج و الصلاة كما قدمناه في كتاب الصوم.
و شيخنا الصدوق قد رد الخبركما ترىو لم ينقل له معارضا، مع ان ما تضمنه مؤيد بجملة من الأخبار الدالة على وجوب طاعتهما على الولد و ان كان في الخروج من اهله و ماله: