57
فصل
في ما ينبغي للمسافر حال سفره من الأخلاق
روى ثقة الإسلام في الكافي و الصدوق في الفقيه عن صفوان الجمال عن ابى عبد الله عليه السلام 1قال: «كان ابى يقول: ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق يخالق به من صحبه، و حلم يملك به غضبه، و ورع يحجزه عن محارم الله عز و جل» .
و روى في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام 2قال: «ما يعبأ من يسلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله، و حلم يملك به غضبه، و حسن الصحابة لمن صحبه» .
و روى في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار 3قال: «قال أبو عبد الله عليه السلام: وطن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك، و كف لسانك و اكظم غيظك و أقل لغوك و تفرش عفوك و تسخر نفسك» .
و روى الشيخان المتقدمان بسنديهما عن حماد بن عيسى عن ابي عبد الله عليه السلام 4قال: «قال لقمان لابنه: يا بني إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك و أمورهم، و أكثر التبسم في وجوههم، و كن كريما على زادك بينهم و إذا دعوك فأجبهم، و إذا استعانوا بك فأعنهم. و استعمل طول الصمت و كثرة الصلاة و سخاء النفس بما معك من دابة أو ماء أو زاد. و إذا استشهدوك على